مهدى مهريزى وهادى ربانى

65

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

وكان الآخوند وأنصاره المرافقون له ينظرون إلى النظام الدستوري على أنه وسيلة لوضع حدّ للظلم ، ويرون أنّ على جميع المسلمين الاشتراك في هذه الحركة . وعندما أصبح محمّد علي شاه ملكاً ( 1324 / 1907 ) أرسل الآخوند له رسالة نصحه فيها ودعاه إلى الالتزام بموازين الشريعة والعدالة والسعي في طريق تأمين استقلال البلاد . ولكن محمّد علي شاه وعلى الرغم من تظاهره بتأييد الحركة الدستورية كان يريد أن يحكم البلاد بصورة ديكتاتورية . وكانت النتيجة أن قصف المجلس النيابي وعندها صعَّد الآخوند من حَرْبه ضِدَّ الملك حتى انّه سعى للاستفادة من قدرات الإيرانيين الأحرار الذين كانوا يعيشون في استنبول لدعم الصراع ضدّ ديكتاتورية محمّد علي شاه . كما أنّه أرسل برقية إلى « انجمن سعادت ايرانيان » ( جمعية إسعاد الإيرانيين ) التي أسسها مجموعة من الإيرانيين الأحار في استنبول ، وذلك عندما علم أنّ محمّد علي شاه بنوي رهن المجوهرات الملكية مقابل أخذه قرضاً من الحكومة الروسية ، وطلب منهم فيها ان يعلنوا رسمياً وعن طريق سفراء الدول العظمى وصحفها انّ حكومة إيران وبموجب المادتين 24 و 25 من النظام الأساسي لا يَحِقُّ لها مطلقاً ان تعقد أية معاهدة أو تأخذ أيّ قرض الّا بموافقة البرلمان وانّ المجوهرات الموجودة في خزينة طهران تعود إلى الشعب الإيراني الذي لن يعترف بأيّ قرض يعطى لمحمّد علي شاه ولن يتحمّل أية مسؤولية تجاه ذلك . وبعد ذلك ، طلب الآخوند من الشعب الإيراني ان يمتنع غن دفع الضرائب لجباة محمّد علي شاه وانّ يسعى للإطاحة بحكومته ، وذلك من خلال البيان الذي وقعه هو وميرزا حسين الطهراني والشيخ عبد اللَّه المازندراني . كما طالب هؤلاء الثلاثة في بيان لهم الثوار المسلمين في القفقاس وتفليس والمناطق الأخرى ان يسارعوا إلى مساعدة ثوار تبريز وانّ يضعوا نهاية لديكتاتورية القاجاريين . وتشير وثائق وزارة الخارجية البريطانية إلى اتّفاق حكومتي روسيا وإنجلترا في تلك الفترة على ارغام الشاه من جهة على القبول بنوع من الحكم الدستوري الشكلى بغية تهدئة الخواطر ، والعمل من جهة أخرى بما في وسعهما على إبعاد علماء الدين